لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: الرحلة الصوفية في قصتَيْ فرج ياسين "رهاب المدن" و "السيمرغ" (آخر رد :فيصل عبد الوهاب)       :: أهدي السلام (آخر رد :زياد السعودي)       :: الضفدع الثرثار (آخر رد :زياد السعودي)       :: خلل في الشبكة! (آخر رد :زياد السعودي)       :: الطريق نحو الأزرق .../ عايده بدر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: من وحي آذار (آخر رد :عبد الحق بنسالم)       :: صبار (آخر رد :فيصل عبد الوهاب)       :: أغثنا يا نبي الله . شعر . عبدالهادي القادود (آخر رد :هيثم العمري)       :: يا عاشقاً ألماً فؤادُكَ يَنْزفُ (آخر رد :هيثم العمري)       :: استربتيز (آخر رد :هيثم العمري)       :: أوراق مبعثرة / زهراء العلوي (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: دواء المكر (آخر رد :الشاعر عبدالهادي القادود)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ من ذرْوَةِ الرّمــــــــــاد ⊰

⊱ من ذرْوَةِ الرّمــــــــــاد ⊰ >>>> من ذروة الرماد ينبثق الفينيق إلى أعالي السماء باذخ الروعة والبهاء ... شعر التفعيلة >> نرجو ذكر التفعيلة في هامش القصيدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-01-2021, 09:46 PM رقم المشاركة : 101
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: حوار المَنافي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رافت ابو زنيمة مشاهدة المشاركة
بصراحة

((( وأنا تلميذكم الصغير )))

ما تعلمتهُ في كتاب التفعيلة
او العامودي

هو الكتابة على السبب

ولم أتصور أن يستطيع

أحد الكتابة والرسم بالوتد لوحدهُ..

مذاق جديد..

لون جديد..

احساس جديد..

في عالم الابداع في التجريب..

أستاذتي الفاضلة ثناء
دمتم وهذا الابداع الأنيق
دمتم بخير وصحة وعافية إن شاء الله
احترامي وتقديري لك

وأسأل الله العظيم
أن يرمي الصلح
والصلاح في قلوبنا
حتى لا نكون يومًا من النادمين
احترامي للجميع
اللهم آمين!
أستاذي الفاضل رأفت
خالص الشكر لهذه الزيارة الكريمة
ولهذا التعقيب الجميل
تشرَف النص بقراءتك
كل الاحترام
وأجمل تحية






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-01-2021, 09:54 PM رقم المشاركة : 102
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: حوار المَنافي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
سلام الله
لن نكون غدرانا اكثر من الظميان
سالنا الغدير المحترم
فاخبرنا بما يبطل التهمةاعلاه
واعتذر لك ( انا زياد السعودي )
باسمي وصفتي عن ورود اي اتهام باطل
على صفحات الفينيق
ولن نذهب لمن اتهمك ونقول له :
اسحب الادعاء والزيف الكاذب
لاننا سنفترض حسن النية ونقول:
ربما ان من اتهمك قرأ الرد
بطريقة تختلف عن قراءة الظميان
او ان الامر اشكل عليه او .. او ...
كل الاحترام
أمام هذا الرقي
لا أملك إلا أن أشتري قبعة خاصة لهذه المناسبة
لكي أضعها على رأسي ثم أرفعها احتراما لكم
حقي وصلني يوم أن أستجبتم في الحال بشهامتكم المعهودة لطلبي بحذف الإساءات
ولا موجب لاعتذاركم أخي وأستاذي الفاضل زياد ،ولو أنها مكرُمة تضاف إليكم وتُحسَب لكم
رفع الله شأنكم
وعطَر ذكرَكم في الدنيا والآخرة
خالص المودة والامتنان والتقدير






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-01-2021, 03:21 AM رقم المشاركة : 103
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حوار المَنافي

جميل اجتهادك يا ثناء و رائع و من حق الفراهيدي أن يرى ما أبدعه يبنى عليه و يزاد فإن البيت الذي لا يقبل الزيادة هو البيت واهي الأساس ضعيف التماسك هش البنية بيد أن ما أنتجه الفراهيدي متين يتحمل كل زيادة فوقه تقوم عليه...
وما خرجت ثناء عن عروض الفراهيدي كثيرا فقد بنت تفعيلتها على مصطلح الفراهيدي و منهجه وإن زادت على بحوره و تفاعيله ما حق ها أن تزيده وهي المتمكنة المبدعة التي تجد و أنت تقرأ لها روحا وثابة للإضافة و التجديد لا تجدها الآن بالإطلاق. و النساء أجرأ من الرجال كثيرا و حق للآية التي فتحت باب الاجتهاد في القرآن أن تكون في سورة النساء الآية (83).
و أعتذر كثيرا أنني لم ألحظ هذا النص إلا اليوم ولذلك أجعل هذا الرد ديباجة قراءة أكثر عمقا في مقبل الأيام إن أنسأ الله لنا في أعمارنا إن شاء الله أزيد بها حصيلتي و أستمتع بها و أمير بها أهل هذا المنتدى ضيقي البال و واسعيه معجبين بهذا النص أم شانئين له... فما سلم من الشنآن القرآن في سموه و علاه..
الإخوة الأفاضل أجمعين بعض حلم نتزين به يزيدنا و لا ينقصنا و المعارك الأدبية سلاحها الفكرة البديعة باللغة الرفيعة لا الفكرة الشنيعة باللغة المريعة و ميدانها الإمتاع لا الإقذاع.. و المنتصر فيها قوي المتعة لا قوي الصرعة..
أتمنى أن يُطَيّبَ خاطر من غاضَبَ ..فإن هذا المنتدى مكان لرقي الأنفس و تساميها و تسامحها و تصافيها.
دمتم بخير أجمعين






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-01-2021, 10:27 PM رقم المشاركة : 104
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: حوار المَنافي



أذاهبٌ!
غيابك القليلُ لا يفي
سأترككْ..
ْسأتركُ الزجاجَ والغيومَ والرصيفْ
وأنتفي
أنا التي سأختفي
وقد يجوزُ لارتعاشها يديكَ أن تجيءْ
وقد تصير غابةً يلفُّها دخانُكَ الكثيفْ
دخانكَ ال يلفلفُ الجذوع َ يرتفعْ
وتدخل العيون ُ في ضبابه ِ تضيء
وتدخلُ البروقُ يلتمعْ ْ
دخانك البطيءْ
ووحدها يداي لن تجيءْ


(6)
قراءة المقطع الخامس)
..................................

بسم الله

أذاهب !
غيابك القليل لا يفي (وعلامة تعجّب تحيّة من القراءة)
سأتركك (نقطتان)
والنقطتان قد تعنيان الحركيّة في استمرار الشاعرة بفعل ما ألزمت نفسها به بسين التسويف الّتي سبقت "أتركك" ، ولكنّهما تعنيان على وجه التأكيد والجزم أنّها في كلّ خطوة كانت تلتفت وراءها لترى وقع كلامها وذهابها على صاحب المعنى
وما أجمل ما أوحى به هذا الكلام !
وما أوحى لي إلا بأمّ برمت من شقاوة طفلها ومشاغبته ، فهددته بتركه والذهاب عنه ، واختبأت خلف الباب تتنصّت عليه وتراقب ردّة فعله (وهذه مجرّد صورة متخيّلة للمقاربة ولا علاقة لها بمعنى الشاعرة الحقيقي)
لن تتركيه يا شاعرة
والكلام الّذي قمت بتوزيعه على ثلاثة سطور لن أقرأه إلا بنفس واحد وبسطر واحد حتّى لو قمت بتوزيعه على سبعة سطور ، هكذا :
"أذاهبٌ
غيابك
القليلُ
لا
يفي
سأترككْ
.."

(أمّا النقطتان ففي سطر واحد لأنّ "الترك" لا يكون إلا بمسير أفقيّ هكذا ..)
حتّى لو كانت ألف كلمة فإنّها يجب ألا تقرأ إلا بسرعة وبنفس واحد وبسطر واحد
أي كأنّنا نقرأ سطراً من حرفين
ولكن "ساتركك" الّتي ارادت الشاعرة أن توصلنا لها بسرعة فيجب أن تقرأ بتمهلّ شديد مثلما لو كنّا نقرأ عشرين سطراً
أي كأنّنا نقرأ حرفاً من سطرين
لا أدري إن كانت الشاعرة قد أفلحت مع صاحب المعنى بما قالت ، ولكنّها لم تفلح (وهي وجه فلاح) مع قراءتي الّتي أوجعها سؤالها التعجّبي "أذاهبّ" وتبرير عدم عدالة ذهابه بـ"غيابك القليل لا يفي" ، وبدون إعطاء كليمها أي فرصة للردّ أردفت بقرارها "سأتركك"
لا ادري لماذا تخيلت أنّها قالت ما قالت وهي مغمضة العينين ، كأنّها لا تريد لأي مؤثّر خارجي يمنعها من الوصول إلى "ساتركك"
(حلو؟ ، يحلّي أيامكم)
سأتركُ الزجاجَ والغيومَ والرصيفْ
والحمام وطعم صوته والمقصف والقهوة والطاولة وحديقة الغياب
ومالك الحزين ، وأكثر من نصف القصيدة
نعم سنبدأ بالنصف الثاني (أو الثالث !) من القصيدة
نعم
فالقصيدة الرائعة نصفاها أكثر من نصفين
(لا عليكم فهذي قسمة الشعر ، وقسمة الشعر عادلة رابحة)
وأنتفي
أنا التي سأختفي

في القصيدة يا شاعرة ، في القصيدة فقط
وليس أبعد من "خلف الباب " يا أمّ ذاك الصبي"
أمّا صاحب المعنى فليس هنا ولا يقرأ هذو قراءتي
فمن المفيد إذن أن تكون القراءة محايدة وتحتفظ بحكمها على نوايا أهل القصيدة لنفسها
وعليه دعوني اتحفظ قليلاً على صورة أمّ الصّبي الّتي هذت بها قراءتي

إذن لدينا الآن ثلاثة قرارات في هذا المقطع : الترك ، النفي ، الإختفاء
وقد يجوزُ لارتعاشها يديكَ أن تجيءْ
يداه الّلتان اشرفتا على جذوع نار
يداه اللتان لم تعرف الشاعرة ما الذي يعوزها لكي تحن
يداه اللتان لم تعرف الشاعرة ما الذي إن انتشى بلمسها البعيد يرتجف
يداه اللتان أرادتهما الشاعرة أن تجفّا في حديقة الغياب
(يبدو أنّنا تجاوزنا تخوم نصف القصيدة الثاني وبدأنا في المسير في نصفها الثالث)
والشاعرة ما زالت تقرأ حرفاً من سطرين
وقد تصير غابةً يلفُّها دخانُكَ الكثيفْ
تصير غابة ؟
يداه ؟!
كيف ؟
ودخان كثيف ؟
من أين ؟
"كيف ، ومن أين" استحضرتا لذهني صاحبيّ السجن ، وعلى يوسف السلام
ولا اعلم أنّ هناك أيّ رابط بينهما ، الّلهم إلا من جهة سهولة التاويل
لا ليس سهولة التاويل ، بل من جهة تذكّر ما أوردته القصيدة في نصفها الأوّل
يداه تصير غابة ، كيف ؟
هكذا لأنّهما شابهتا الغصون الّتي تجفّ في حديقة الغياب
والدخان الكثيف ، من أين ؟
ألا تذكرون حين أولمت الشاعرة ليديه وأعدّت لهما مأدبة من حريق ضلوعها الّتي اتّكأت عليها يدا صاحب المعنى
(شكراً لأنّكم ما زلتم تتذكرون ههه)
دخانكَ ال يلفلفُ الجذوع َ يرتفعْ
وتدخل العيون ُ في ضبابه ِ تضيء
وتدخلُ البروقُ يلتمعْ ْ
دخانك البطيءْ
ووحدها يداي لن تجيءْ

ولكن يبدو أن يدي صاحب المعنى أتّكأتا على الضلوع المشتعلة أكثر مما يجب وأكثر من حاجة بردها ، فوقعت حادثة الدخان الّذي بدأ في الإرتفاع
ولكن حركة ارتفاعه تمهّد لمشهد شعري قوامه الحركيّة في الأفعال
يرتفع
تضيء
يلتمع
يرتفع الدخان
وتضيء العيون نتيجة دخولها في ضبابه
ويلتمع (دخانه البطيء) بفعل دخول البروق
وتختم أمّ الصّبي هذا المشهد الحركي الرائع بصوت خافت يأتي من تلقائها وهي منفيّة ومختفية وراء الباب ، ولا يمكن قراءته إلا بمنطق الحديث الّذي يقال دائماً بمنطق خطاب موجّه للصغار :
ووحدها يداي لن تجيء
تمام ؟
(لا والله مش تمام)
لأنّ "لن" هذه أربكت القراءة
ولكنّي عزمت على القراءة أن تقرأ بحسن نيّة ، وألا تقفو ما ليس لها به علم
إذن
سيجيء كلّ شيء ما عدا يديها
ولكن لماذا خاطبت صاحب المعنى بصيغة التهديد الجميل وقالت له (وهنا دعونا نستحضر السطور الأولى والّتي قلنا عنها بأنّها سطراً من حرفين) ، قالت لصاحب المعنى :
حسناً أتريد الذهاب ، وغيابك القليل ألم يف ، ساتركك ، وأنتفي وأختفي
لا بأس إذن
فسيأتي ويجيء كلّ شيء إلا يديّ
الشاعرة بهذا تريد أن ترسّخ في وعي القراءة ما تشكّلها يداها من ضرورة وأهمية لديه
مهلاً
دعونا ننسخ المقطع من جديد هنا :
أذاهبٌ!
غيابك القليلُ لا يفي
سأترككْ..
ْسأتركُ الزجاجَ والغيومَ والرصيفْ
وأنتفي
أنا التي سأختفي
وقد يجوزُ لارتعاشها يديكَ أن تجيءْ
وقد تصير غابةً يلفُّها دخانُكَ الكثيفْ
دخانكَ ال يلفلفُ الجذوع َ يرتفعْ
وتدخل العيون ُ في ضبابه ِ تضيء
وتدخلُ البروقُ يلتمعْ ْ
دخانك البطيءْ
ووحدها يداي لن تجيءْ


ما رأيكم بما لوّنته بالأحمر ، هل يشير إلى اهميّة يديها بالنسبة له ، كي تقول له وحدها يداي لن تجيء ؟
الإجابة لديكم
.
ولكن بعيداً عن هذا
ما رأيكم في :
وتدخل العيون في ضبابه تضيء
أليس سطراً مدهشاً وقال الكثير الكثير ؟!
تذكّرت أنوار السيّارة الّتي حين تعبر في الضباب يقوم صاحبها بإنارة المصابيح كي يتمكّن من الرؤية
صورة رائعة



بوركت الروح الشاعرة


تنويه : أرجو ألا يعلق مصطلح "أم الصّبي" في ذهن القراءة طويلاً ، فهو خاص فقط بالسطور الّتي حاولت القراءة مقاربتها ، وليس له علاقة بتاويل او تخمين شخصيّة أو كينونة صاحب المعنى.



وأرجو المعذرة لتأخّري في مواصلة القراءة بسبب انشغالي
وقد استغرقني وقتاً كي أضع نفسي في نطاق تردّدها للإمساك بخيط دخانها مجدّداً






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-01-2021, 09:51 PM رقم المشاركة : 105
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: حوار المَنافي



بعيدةٌ..
فلا تَشُدَّنيْ لأقتربْ
لأسألَكْ
ولا تلامسِ الشموعَ في أصابعي
ولا تحاورِ الدموعْ
وليس لي..
وليس لكْ..
وإنَّما
مباركٌ على دمائنا الصقيعْ



(7)
(قراءة المقطع السادس)
.......................................


بعيدة .. فلا تشدّني لأقترب

تذكرون حين قالت الشاعرة في المقطع السابق :
"أذاهب ، غيابك القليل لا يفي ، ساتركك .. ، سانتفي ، وأختفي"
حسناً فلنتابع إذن
بعيدة ..
تتبعها نقطتان ، وكأنّ الشاعرة بهاتين النقطتين تغمز للقراءة وتقول لها لا تصدّقي ما قلت ، فهذا
الكلام أقوله بمنطق صاحب المعنى (من خلف الباب الّذي اختبأت وراءه) ، ولو كنت بعيدة بما يكفي لوضعت النقطتين قبل "بعيدة" أو لحذفتهما
وشاهد ثان
"فلا تشدّني لأقترب"
كيف تكون بعيدة وثوبها في متناول يدي صاحب المعنى !
ولكن هل قام صاحب المعنى بشدّ ثوبها لتقترب ويستبقيها عنده ؟
لا لم يفعل ، ولكنّها قالت ما قالت وكأنّها ترجوه أن يفعل !
صورة جميلة جدّاً
ويمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على أنّ الشراكة بين الكتابة والقراءة تكون دائماً مثمرة
وعلى أنّ رهان الشاعرة على تفاعل القراءة مع قصيدتها كان رهاناً موفّقاً إذ انتج هذه الصورة الشعريّة الرائعة ، وجعل معناها ممكناً
ألم أقل لكم أنّ القراءة هي من يجعل القصيدة ممكنة
نتابع
مهلاً وقبل ان نتابع
ماذا لو كانت اليدان هنا مجازاً ، وصاحب المعنى بعيد؟
لو كانتا مجازاً فإنّ هذا سينسف تأويلي السابق ، لأنّ المجاز عابر لمنطق المسافة وللزمان والمكان ولأيّ منطق آخر محدّد ومحكوم بالواقعيّة
ما رأيكم أن أحاول ترميم الضرر الطفيف الّذي حصل في القراءة
وأستدرك على تاويلي السابق بتثبيت النقطتين بعد "بعيدة"
وأصدّق كثيراً أن مجاز يديه يستطيع وبكلّ سهوله تجاوز عائق المسافة ليشدّها من ثوبها ، كما يفعل من يريد أن يستبقي عزيزه إذا همّ بالرحيل
(ألم أقل لكم أنّ القراءة تهذي احياناً ههه)
نتابع

"لأسألك"
!
!
تسأله عن ماذا ؟
لا أدري !
فالقصيدة فيما تبقّى منها لم تفصح عن شيء
ولكنّني سأجتهد بمقولة أنّ القصيدة يشرح بعضها بعضاً ، وعليها سأكف عن التخمين وأعود لما سبق مفردة "سأسألك" ،ولعلّي أجتهد أنّها ستسأل (مخاطبة صاحب المعنى) :
ففيم يستحيل بركة بكاك ؟
يداك ما الّذي يعورزها إذن لكي تحن ؟
يداك ما الّذي يعوزها لكي تشابه الغصون في حديقة الغياب إذ تجف ؟
يداك ما الّذي إن انتشى بلمسها البعيد يرتجف ؟
وما الّذي تبثّه العيون في العيون فتزدهي وتختلف ؟
أمّا
"أذاهب ! ، غيابك القليل لا يفي"
فإنّ القراءة كشريك رسمي للشاعرة في هذه القصيدة قد قرّرت إضافة علامة سؤال قبل علامة التعجب ، وقررت إضافة هذا السطر إلى قائمة الأسئلة :
أذاهب ، غيابك القليل لا يفي ؟!


"ولا تلامس الشموع في أصابعي"

!
وأرجو هنا أن تذهبوا إلى قراءة المقطع الأوّل وأن تجيبوا على تساؤلي حين تساءلت :
ترى كيف تجيء شاعرة من أصابعها ؟
نعم فقد جاءت من أصابعها (الخمسة على الأقل) على هيئة شموع (خمسة على الأقل)
لنومه في بروجه المقفلة
وربّما
وربّما
أيضاً لتجوس بها جبينه
كما جاء في المقطع الثاني

"ولا تحاور الدموع
وليس لي ..
وليس لك ..
وإنّما
مبارك على دمائنا الصقيع"


"وإنّما" لا يمكن أن تعود أو تشير إلا إلى ما بعد "أن" الّتي افترضتها القراءة بعد "وليس لي و ليس لك"
هكذا
وليس لي أن ..
وليس لك أن ..
وليس للقراءة أن تخمّن ما بعد "أن" إلا كلاماً يدور في فلك هذا العتاب الجميل وفي سياقه
أمّا "الصقيع"
الّذي باركته الشاعرة على دمها ودمه ، فأعتقد أنّها تقصد صقيع المنافي لها
وصقيع يدي صاحب المعنى الّذي حاولت الشاعرة أن تطرده عنها بإشعال ضلوعها ، والّذي سيعاود يديه لا بدّ بعد قرار الشاعرة في الذهاب والمغادرة.


هذا ما للقراءة من براء ذمّة
وللشاعرة ما في صدرها

.
.

وسقى الله قبر ليلى بنت لكيز الّتي قالت
:
تزوّد بنا زاداً فليس براجع
إلينا وصال بعد هذا التقاطع
وكفكف باطراف الوداع تمتّعاً
جفونك من فيض الدموع الهوامع
ألا فاجزني صاعاً بصاع كما ترى
تصوّب عيني حسرة بالمدامع

ولعلّ شاعرة أشيائها في حلب تقاطعت معها في بعض أشجانها ومواجعها
لعلّها






  رد مع اقتباس
/
قديم 29-01-2021, 09:20 PM رقم المشاركة : 106
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: حوار المَنافي





"وأنتفي لأتركَكْ..
لأستريحْ"



(8)

قراءة في مطلع المقطع السابع والأخير)
.......................................................

"وانتفي لأتركك.. لأستريح"
احتراماً لهذا السطر ولما حواه من شعر أفردت له هذه القراءة المنفصلة
(وقبل ان أبدأ أرجو ممّن يتابع هذه القراءة أن يعود لقراءة القصيدة ، وحين يصل إلى نهاية المقطع السادس وقبل ان يشرع بقراءة المقطع الآخير أن يتوقّف لبرهة فيما يشبه فاصلاً صوتيّاً قبل أن يقرأ "وانتفي لأتركك" قراءة تشبه حديثه لنفسه ، وأن يتوقف لبرهة ثانية قبل ان يواصل)

هذا السطر ارتقى بالقصيدة إلى مستوى جديد
هذا السطر بثلاث كلمات حمل الكثير من الشعر ، ولكنّ هذا الشعر لن يحدث (برأيي المتواضع) إلا بقراءته بالطريقة الّتي أاقترحتها عليكم
هذا السطر أفشى سرّ الشاعرة وكلّ رموز وأسرار حوارها السابق واللاحق
أتعلمون لماذا ، وكيف ؟
لأنّه ببساطة أشار إلى المكان الّذي دار فيه الحوار الّذي قرأناه في القصيدة

،

"القصيدة الحقيقيّة تستريح (أو تتكّأ) بين الكلمات"
وهذا الكلام ليس من عندي بل هو مقولة للكاتبة والممثّلة الأمريكيّة من أصول إيطاليّة
"فانا بونتا" قالته في معرض حديثها عن الشعر وفي محاولة لتعريفه ، حيث قالت :
“The true poem rests between the words”
وبقدر ما أطربتني مقولتها ، بقدر ما كنت أتمنى أنّي كنت عندها لأقنعها بإجراء تعديل طفيف عليها لتصبح
:
الشعر الحقيقيّ يتسكّع بين الكلمات
(لكن يالله مالها نصيب ههههه)

واحتراماً لمقولتها ، أقول أنّ هناك قصيدة حقيقيّة ثانية كانت تغفو بين كلمات السطر الّذي اشرت إليه
ولن تصحو أو تحدث إلا بقراءة مخلصة لهذا السطر
ولا يمنع أن أضيف بأنّي صادفت الكثير من الشعر الّذي كان يتسكّع في هذا السطر

،

"وأتركك لأنتفي .."
وكم كنت أتمنى أن يبدأ هذا السطر بنقطتين أسوة بالنقطتين الّلتين انتهى بهما
هكذا
.. وأتركك لأنتفي ..
أو هكذا
( .......... ) وأتركك لأنتفي ( .......... )
كفاصلين صوتيّين
والشعر إنشاد
والإنشاد صوت
والصوت كان صمتاً
والصمت صوم كسر صيامه بحروف مغمّسة بنفَس
والصمت قوّال
وكلمتان في خضّم صمت كثير ندرة
ندرة يحتفي بهما الصمت ويقولهما كثيراً
يقولهما في قصيدة
والصمت قوّال (إن أحسنت الإنصات له)

،

ترى أين تذهب أصواتنا الّتي لا يسمعها أحد ؟!
^
(بين قوسين سؤال شخصي خطر لي الآن ههه)

،

وهذا السطر شكّل مفصلاً مهمّاً في القصيدة ، لأنّ الشاعرة كانت تقوله بصمت وهي مغمضة عينيها (كما تودّ القراءة) فيما يشبه انكفاء وارتداداً للداخل
ولن أحاصركم بتأويلي وقراءتي أكثر من ذلك
(بعد إيش هههه)

كلّ ما تقدّم كان اجتهاداً من القراءة لتبرير وتوضيح سبب إفرادي لقراءة منفصلة لهذا السطر الّذي أصابني بمساسه وأثّر في وجدان القراءة كثيراً


وعلى هامش هذي القراءة ، لعلّي أقول ، وبرأيي المتواضع
:
أّن طريقة كتابة النصّ وتوزيع كلماته على بياض الورقة مهمّ جدّاً ، ويؤثّر كثيراً في كيفية تلقّي هذا النصّ وقراءته




والسلام على حضرة شاعرتنا الثناء






  رد مع اقتباس
/
قديم 30-01-2021, 03:21 AM رقم المشاركة : 107
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: ّ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
(حوار المَنافي )*


وصمتـُه أتاحَ غيمةً جديدةً لأسئلةْ
وكانَ ضَمّ صدرَ غيمهِ.
ونامْ..
وجئتُ من أصابعي..
لنومِه الذي بـُروجُه مُقـَفّـلة ْ
لأندفَ الغيومَ ليـلكاً
وأفزعَ الحمامْ

*******

ومالَ بـَردُ خدِّه على رخامِ طاولة ْ
وحنَّ لا يضيءُ من حنانه وداعْ
وكان طعمُ صوته مُشتِّياً كمقصَفٍ
وقهوة ٍ وأصدقاَءْ ،
وضاعْ
سأنتشي بصمته على الوداع وردةً ..
بصمته سأنتشي بصُحبةٍ تباع
ْ
*******

ففيمَ يَستحيلُ بُركةً بكاهْ ؟
يُحيطُها الحشيشُ أنجماً تنوسْ ؟
ومالكُ الحزينُ ما يزالُ واقفاً
يجوس في الضفافِ قسوةَ المياهْ
أصابعي جبينه تجوسْ

******
ومالَ ضوءُ وجهه على زجاج مِدفأة
وأشرفتْ يداه تتّكئ
على جذوع نارْ
يداه ما الذي يَعوزها إذن لكي تحنّ؟
لكي تشابهَ الغصونَ في حديقة الغيابِ إذ تجفّ
يداه ما الذي
إنِ انتشى بلَمسِها البعيدِ يرتجفْ ؟
وما الذي
تبثه العيونُ في العيونْ
فتزدهي وتختلِف؟

******

أذاهبٌ!
غيابك القليلُ لا يفي
سأترككْ..
ْسأتركُ الزجاجَ والغيومَ والرصيفْ
وأنتفي
أنا التي سأختفي
وقد يجوزُ لارتعاشها يديكَ أن تجيءْ
وقد تصير غابةً يلفُّها دخانُكَ الكثيفْ
دخانكَ ال يلفلفُ الجذوع َ يرتفعْ
وتدخل العيون ُ في ضبابه ِ تضيء
وتدخلُ البروقُ يلتمعْ ْ
دخانك البطيءْ
ووحدها يداي لن تجيءْ

******

بعيدةٌ..
فلا تَشُدَّنيْ لأقتربْ
لأسألَكْ
ولا تلامسِ الشموعَ في أصابعي
ولا تحاورِ الدموعْ
وليس لي..
وليس لكْ..
وإنَّما
مباركٌ على دمائنا الصقيعْ

******
وأنتفي لأتركَكْ..
لأستريحْ
وأترك الغيومَ في وسادتي لريحْ..
وأنتفي
وحيدةً وعابرة
هزيلةً كشهقةِ الغريق
وحينما تَمُرُّ بي
تَّمُرُّ بي كنَجمةٍ مسافـِرةْ
سَأفسَحُ الطريقْ

** تجربة إيقاعية جديدة ، كانت تراودني فكرة تنفيذها منذ سنوات ( شعر الوتد ) قصيدة خالية من الأسباب تماما ..كل إيقاعها يقوم على تكرار الوتد.

ثناء حاج صالح
سندا للتجريب وو الإبداع أحاول معك يا ثناء لعلي أبلغ الأسباب,, بل لعلي أبلغ الأوتاد لربما يكون بها كثير من خطأ و لربما لا يكفيني أنني انا الذي حاول و كسب جمال المحاولة وو المجاراة... أكتبها على ما آل اليه الحال في بلدي....


جَبينهُمْ كغيمةٍ كسيحةِ الرؤى
عليه من كُساحِها وبؤسِها شَظى
وفي السماءِ من شظاه أحجياتُ قافية
سيذرفُ الخيالَ في سرابِ أرغِفَةْ
لأنّ غيمةَ السماءِ غافِية
فليس في الخيالِ من رؤاهُ مُسعِفَةْ
و إن أتاهُ فيْؤُها وماؤُها نَأى
فما أتاهُ منهما لَظَى
(((((((((((((((((()))))))))))
أتاحَ لِي
بغيرِ رغبةِ السؤالِ أنْ أرَى
دُموعَها
كأنّ في دُموعِها حضارةً ذوَتْ
وملعباُ
تضيءُ في ظلامِها و حزنها شموعَها
وفجرُها المنيفُ لا يُقرُّ ما جرى
و إن هوَتْ
يقول في ضراعةٍ أيا ابنتي تَمهّلِي
فنارُ آهةٍ و ما كوَتْ
أحسُّها على الفؤادِ يا تُرى
أدينُها تَراهُ أم تَراهُ جوعَها؟..

(((((((((((((((())))))))))))))))))))
بكيتُ إذ رأيتُ في عيونِها بَراءتي
و قدْ أتيتُ كَي أرى براءتي بعيِنِها
أنا الذي
مَضَى عليهِ في قيودِ سارقي
هُنَيهةٌ
كما تقولُ جدتي
فمَنْ يكونُ مُنقذي
لكي أرى براءتي...
على عيونِ طفلتي

28 يناير 2021






  رد مع اقتباس
/
قديم 30-01-2021, 04:53 PM رقم المشاركة : 108
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: حوار المَنافي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة قاسم مشاهدة المشاركة
في المنافي غربتان
غربة عن العالم الذي إليه ننتمي، وغربة عن العالم الذي نكون فيه
تتصاعد المشاعر ويتكاثر الأنين كأنما هو الوشم الذي لا يزول في الخافق الموجوع
وحين يبلغ الألم مداه، ينطق اللسان بلغة شاعرة وكأن حروفه أشطان تغرف ماءها من العمق الغائر باقتدار

غاليني ثناء، سلمت ودام العطاء
لقلبك الفرح ولروحك الجميلة كل الحب

إن أذنت غاليتي
لماذا بركة، الباء جاءت بالضم؟

ثم من خلال المداخلات قرأت أنه لا يجوز التدوير بين السطر والسطر الذي يليه، وكنت سابقا قد قرأت لا أذكر أين أن التدوير جائز، وقعت في حيرة الآن

أسعدك الله ورعاك
أهلاً وسهلاً ومرحباً بالصديقة الغالية الأستاذة الشاعرة الجميلة خديجة القاسم .
سعيدة جداً بقراءة اسمك الغالي هنا .
ما يتعلق بضمة الباء في (بركة ) فهو خطأ تصوُّر مني . وقد كنت أظنها فعلا مضمومة . لكن بعد سؤالك الرائع والمفيد وجدتُ أن كسر الباء هو الصواب فهي ( بِركة ) . فلك مني جزيل الشكر والامتنان على المعلومة المفيدة وسأذكرك دائما عندما أكتب هذا الكلمة مستقبلا وأدعو لك إن شاء الله .
أما عن التدوير فهو جائز ولا شك . وليس لي أن أمنعه دون سبب .
إنما القصد من قولي "مع امتناع التدوير " يتعلق بالحالة التي يمتنع فيها التدوير من تلقاء نفسه؛ وذلك عندما يأتي في آخر السطر حرفان ساكنان متواليان . فهنا لا يمكننا وصلهما مع الكلمة الأولى في السطر التالي . بل يتوجب علينا الوقوف في آخر السطر . وهكذا يكون التدوير ممتنعا وغير ممكن .
فإذا حدث هذا وصادف أن كان عدد الأوتاد فرديَّا في السطر الذي امتنع التدوير في آخره . فيمكننا القول: إن الإيقاع يقوم على الوتد وليس على التفعيلة . لبقاء وتد وحيد في آخر السطر .
محباتي وتحياتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 31-01-2021, 04:48 PM رقم المشاركة : 109
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: حوار المَنافي



"وأنتفي لأتركَكْ..
لأستريحْ
وأترك الغيومَ في وسادتي لريحْ..
وأنتفي
وحيدةً وعابرة
هزيلةً كشهقةِ الغريق
وحينما تَمُرُّ بي
تَّمُرُّ بي كنَجمةٍ مسافـِرةْ
سَأفسَحُ الطريقْ"



(9)

(قراءة المقطع السابع والأخير)
................................................


"وأنتفي لأتركك..
لأستريح"

ليس لديّ الكثير لأضيفه إلى قراءتي السابقة لهذا السطر سوى التأكيد على أنّه سطر مدهش وقصيدة انبثقت وولدت من رحم هذي القصيدة
ولعلّ لاميّ التعليل تقتضيان أن نقرأ هكذا :
وأنتفي لأتركك
وأنتفي لأستريح
أنتفي وأتركك وأستريح
ثلاثة أفعال قاسمها المشترك أنّ فاعلها واحد
نحويّاً الشاعرة هي الفاعل لهذه الأفعال الثلاثة
فعليّاً وعلى وجه التحديد في "أنتفي" و"أتركك"
لم تكن الشاعرة أكثر من نائبة فاعل ، أو فاعل منقوص السلطة
"وأنتفي"
فعل مضارع قامت به الشاعرة كردّة فعل لفعل سبقه لفاعل أقوى وأعلى منها سلطة
أي أنّها قامت بردّة فعل لفعل لم يترك لها فاعله المجهول إلا خيارات محدودة أحلاها مرّ
فاختارت أن تردّ عليه بفعل النفي أو الإنتفاء
إذن لن أحمّل الشاعرة وزر قرارها بالإنتفاء لأنّها أمام سلطة أقوى منها ، وهذه السلطة (الفاعل المجهول) تتحمّل وزر فعلها ، أو بمعنى ادٌقّ وزر ردّة فعلها
ممّا يقتضي معاملة فعل "وانتفي" معاملة المبني للمجهول ، والشاعرة نائبة فاعل مرفوعة بكفّين يلهجان بشرح الحال وقول الحكاية وبإنشاد القصيدة
وما يسري على "وأنتفي" يسري بالضرورة على "وأتركك"
إذن
نحن أمام نموذج أو حالة مؤطّرة سلبت ممّن أجبروا على العيش بداخله الإرادة بقرار من قوّة أكبر وسلطة أعلى ، وعليه فإنّهم لا يتحمّلون نتيجة الأفعال الّتي يقومون بها داخل هذا الصندوق أو هذا النموذج
وعليه دعونا نترك منطق النحو والصرف جانباً ، ونتعامل مع أفعالهم بمنطق خاص يليق بهذه الحالّة الخاصة
(طيّب ؟)
"وأنتفي لأتركك"
إذن الشاعرة ستقوم بهذين الفعلين مرغمة مكرهة وغير مختارة
هل كان صاحب المعنى مع الشاعرة في هذا النموذج (نموذج القهر) ؟
نعم
لماذا كانت الشاعرة تهدّده بأنّها ستنتفي وتتركه إذن ؟
الجواب طويل ، وموجع جدّاً !
الجواب واضح جدّاً في رأسي ، ولكن الأكثر إيلاماً أنّني لا أثق أنّ لغتي ستتمكّن من شرحه وترجمته
شأنه شأن الكثير من المعاني ألّتي تذبحنا وتعجز لغتنا عن شرحها وترجمتها
المعاني المؤلمة تتحدث دائماً بلغة مختلفة لا تشبه لغتنا !!!
لغة لا نعرف من رطنها إلى وجع حزّ نصلها في أوردتنا ، ولا نستطيع أن نفهم ونعرف حجم الضرر الّذي أحدثه هذوها إلا حين نرى نزيفنا ، فنقول هذي الدماء نعرفها !!
(المعذرة لهذا الفسلفة)
والجواب هو
كلّما ضاقت المساحة زاد احتمال تقاطع الأشخاص وارتطامهم ببعضهم البعض
فيتعاتبون ، ويتشاجرون لكي يتصالحوا ، فيتقاطعون ويرتطمون ببعضهم من جديد ، لا لشيء سوى ليتعاتبوا ويتشاجروا ليتصالحوا ...
لتزجية الوقت ربّما
أو كما يقولون في الشام (فشّة خلق)
نعم
(فشّة خلق)
فالصندوق (النموذج) الّذي يحتوي الشاعرة وصاحب المعنى
ضيّق جدّاً بالمقارنة بالشاسع الوسيع
ضيّق جدّاً بحجم صدر مكتظّ بأوجاعه وبصور وأصوات أحبته ، ومسكون جدّاً (إن جاز التعبير) بالبيوت والشوارع والناس وصباح خير الصباحات والفصول والمطر
وبروائح توابل حلب وقهوة صباحاتها ، وبالغناء والقدود والياسمين والحمام والأحلام والشام ..
ضيّق جداً لكنّه مكتظّ بالدنيا
ضيّق جدّا بحجم صدر وسع الدنيا وضاق عن أنفاسه
(فشّة خلق) !
نعم
كلّ هذا الحوار حدث في صدر الشاعرة
وكلّ هذي القصيدة كانت صدى لهذا الحوار ودخاناً لحريقه
(حريق ضلوعه)

،

"لأستريح"
أعلّل النفس بالآمال أرقبها .....
،

" وأترك الغيومَ في وسادتي لريحْ..
وأنتفي
وحيدةً وعابرة
هزيلةً كشهقةِ الغريق"


تتذكرون الشاعرة الحلّاجة الّتي جاءت من أصابعها في مطلع القصيدة لتندف الغيوم وتفزع الحمام
ها هي في ختام القصيدة قرّرت كنائب فاعل كما أسلفنا لفعل الترك أن تترك قطن الغيم وعبّأته في وسادتها للريح تطيّره وتذهبه أدراجها
وتنتفي وحيدة وعابرة ، هزيلة كشهقة الغريق
ولا أدري لماذا "استدعت "شهقة الغريق" السيّاب رحمه الله وقوله :
"جوع إليه كجوع كلّ دم الغريق إلى الهواء"
(طوبى للشعراء)

" وحينما تَمُرُّ بي
تَّمُرُّ بي كنَجمةٍ مسافـِرةْ
سَأفسَحُ الطريقْ"

وحينما تمرّ بي فإنّ مرورك ليس كأي مرور ، وليس على هيئة مرور "هريرة" في قصيدة الأعشى "مرّ السحاب لا ريث ولا عجل" ولعلّ مرور النجمة المسافرة هو من استدعى "مرّ السحاب" في ذهني
بل أن الشاعرة أرادته في قصيدتها أن يمرّ كنجمة مسافرة
وأنبأته أنّه حين يفعل ذلك فإنّها ستفسح الطريق
وما أجمل هذه الصورة الّتي اقتنصها الخيال في وضع الطيران
فالمعنى الّذي تقمّص دور نجمة مسافرة سيمرّ بشاعرته الّتي ستصادفه في الأعلى وستفسح له الطريق
وما أحوج هذا السطر إلى نقطتين كنقطتي نزف تفيدان بأنّ القصيدة والنزف ما زالا يواصلان الحدوث في صدر الشاعرة ووجدانها
وعادني في هذه اللحظة ، صوت لهدبة بن الخشرم يقول :
فإن يك صدر هذا اليوم ولّى
فإن غداً لناظره قريب
نعم
فهذي القصيدة الرائعة لن يتمّم نصاب روعتها إلا نهاية مفتوحة لا تفضي إلا إلى عود على بدء ، ودوران يدور على دوران ، وفي كلّ دوران تجدّد نفسها ممّا يتيح للمعنى فرص كثيرة لإعادة إنتاج نفسه ، ومخاضات جديدة لكي يولد من جديد
ويواصل صوت هدبة إنشاده
وتدوير معناه (لأنّ هذان البيتان يمنعان القراءة أن تذهب إلى آخر القصيدة :
ألا ليت الرياح مسخّرات
بحاجتنا تباكر أو تؤوب
فتخبرنا الشمال إذا أتتنا
وتخبر أهلنا عنّا الجنوب

(وطوبى للشعراء)



والف مرحى
لشاعرتنا الإستثنائيّة الّتي قرّرت ألا تشبه أحداً في الشعر
وأبت إلا صوتها الخاص ، وقصيدتها الّتي تشبهها

وأنا إذ أبارك لها هذي القصيدة بهذا الإيقاع المختلف ، أتمنى أن أكون قد وفقت بقراءتي ومقاربتي لها
وأعتذر عن أي هذو أو سهو ، وعن تواضع وقصور هذه القراءة
وفوق كلّ هذا
فرحي الكثير كوني كنت شاهداً على ميلاد هذه القصيدة بعد نشرها في الفينيق، وعلى مغامرة تجريب إيقاعها الجميل الّذي أحيّي شاعرتنا عليه



وسلام على حضرة ثناء في الكاتبين
وعلى حضرة معناها في المنتظرين
وتبّت يد هشّت الحمام ونفته من بروجه
وذبحت الياسمين





تمّت بحمد الله
وبالصلاة والسلام على نبيّه ورسوله






  رد مع اقتباس
/
قديم 31-01-2021, 10:22 PM رقم المشاركة : 110
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: حوار المَنافي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
الغالية خديجة وبعد إذنك وإذن شاعرتنا الرائعة الثناء
أسأل عن التدوير
هل هو ما سمته نازك الملائكة بداية بـ التفعيلة الناقصة"" في البيت ثم تعثر على تمامها في البيت الموالي ""
وهناك من يتركها ناقصة دون البحث عن تماما
وفي هذا المقام ذهب الشاعر بنيس إلى أن المصطلح لم يكن متداولا في القديم ولكن بدله / إدماج / والذي يقول به ابن رشيق ، وإن كان الإدماج في الشعر المعاصر يعني شيئا آخر
ومن بين الشعراء الذين مارسوا التفعيلة الناقصة نجد : أدونيس درويش الخمار الكنوني
فهل هذا هو التدوير الذي دار حوله الحديث.
فهل التجربة بقيت تجربة لا يقاس عليها أم يشتغل اليوم على التفعيلة الناقصة؟
وما الذي يحدث ـ إن صحت المفردة ـ للبيت الشعر إذا لمت به تفعيلة ناقصة؟ حيث أنها تتوزع ما بين بيتين؟؟
من حيث البنية ؟ من حيث وظيفة اللغة الشعرية؟؟ من حيث الوظيفة الكيميائية وعلاقة البناء وزنا؟
مساؤك سعيد أستاذتي الرائعة الزهراء
التدوير هو تماما ما تفضَّلتِ بتعريفه . وهو ظاهرة عَروضية قديمة اتسم بها الشعر العمودي في جميع العصور. كما استخدمها شعراء التفعيلة في العصر الحديث . ولكنها في شعر التفعيلة غير محببة وكثير من النقَّاد عارضوها ونازك الملائكة نفسها ( مؤسسة شعر التفعيلة ) كانت تعارضها وتعتبرها دليلا على القصور .
نعم ، صحيح محمود درويش وغيره كثُر استخدموا التدوير في قصيدة التفعيلة. ( أنا لا أحب التدوير في الشعر سواء في الشعر العمودي أو شعر التفعيلة، لكنه من وجهة نظري مقبول في العمودي أكثر منه في التفعيلة ؛ لاتساع الخيارات عند شاعر التفعيلة وعدم اضطراره إليه، وهو يؤثر سلبياً على الإيقاع ويضعفه ويضعف مفاجآت القوافي في شعر التفعيلة ).
أما عن ترك التفعيلة ناقصة في آخر السطر دون استخدام التدوير معها ( إذا لم يكن ما تبقَّى منها من جوازات التفعيلة المعتمدة في القصيدة ) فلا أرى هذا إلا خطأً عروضيا أو خللا إيقاعيا بغض النظر عمن مارسه .

تحيتي وشكري الجزيل لك لأناقة المرور وثراء المداخلة .
والشكر موصول للأستاذة خديجة لإثارتها لموضوع التدوير






  رد مع اقتباس
/
قديم 22-02-2021, 03:07 AM رقم المشاركة : 111
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: حوار المَنافي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة قاسم مشاهدة المشاركة
أهلا بك غاليتي فاطمة
الذي قرأته وأعرفه حول شعر التفعيلة، يصح أن يكون جزء من التفعيلة في سطر وإكمالها في السطر الذي يليه. لكن المعلومة التي ذكرتها العذبة ثناء وضعتني في حيرة.
لا أدري هل أنا فهمت كلامها على غير ما أرادت، أم ماذا، أنتظر معك ردا منها
محبتي لك ولثناء
أسعدكما الله
أختي الحبيبة وشاعرتنا الرائعة أ. خديجة قاسم
التدوير هو ما تفضلتِ بتعريفه، وقد أوضحت في رد سابق لي أن ما أقصده من امتناع التدوير هو الحالة التي ينتهي فيها السطر بحرفين ساكنين ( التذييل في حالة الوتد والتسبيغ في حالة السبب الخفيف) . وهذا يمنع التدوير بحد ذاته . وليس لأنني أنا من أشترط منع التدوير أو أرغب به مجرد رغبة شخصية لا مسوِّغ لها .
تحياتي لك ومحبتي وللأخت الغالية الأديبة الجميلة الزهراء العلوي
أسعدنا الله جميعا برضاه






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-02-2021, 12:38 AM رقم المشاركة : 112
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: حوار المَنافي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو سويلم الحرزني مشاهدة المشاركة



(1)
قراءة المقطع الأوّل
.................................

يبدو بأنّ هناك قصيدة أخرى سبقت هذه القصيدة
(قد تكون "ثانية" وسبقت واحدتها ، وقد تكون "صفريّة" سبقت الإثنتين !)
زمانها : قبل هذه القصيدة ، في تمام العاشبة وعشر حدائق
مكانها : قبل واو العطف في حارة الشعر
أمّا الغيمة الّتي أتاحها صمته فهي كبيرة وشاسعة بمساحة
الحيرة والترقّب والتوقّع الواقعة بين بداية نفَس هاء "صمته"
مروراً بالصدر وما حوى ، وانتهاء ببداية أخرى
لنفس جديد زفرته هاء "الأسئله"

حدث كل هذا وصاحب المعنى في غفلة عمّا حدث
لأنّه حضن صدر غيمه ونام
ولكنّها نومة حداثيّة "إن جاز التعبير" ، فعوضاً عن أن ينام هو في صدر غيمه
أو على صدر غيمه فقد طاب لصاحب المعنى أن ينيم صدر غيمه في حضنه
"يا سلام"
كلّ هذا كان بداية لضوضاء كبيرة جدّاً حدثت في هدوء تام جدّاً
جدّاً
جدّاً
إذ قررت الشاعرة أن تصفع وعي ولا وعي القراءة
بوعي لغتها الّتي كتبت بها هذه القصيدة
على وجهها لتقول لها : انتبهي لمجيئي وكيفيّته !

فقد جاءت من أصابعها !
كيف ؟
هكذا
جاءت من أصابعها ، كما تجيء شاعرة من أصابعها
كيف ؟
لا تسألوا كيف ؟
هكذا ..
"يا للروعة"
أنا أعرف الّتي تأتي على رؤوس أصابعها
لكن الّتي تأتي من أصابعها
فقد عرفتها فقط في مطلع هذه القصيدة الرائع
"يا للغريب الجميل"
جاءت من أصابعها وخرجت من نفسها تمشي الهوينى
على مهلها وبهدوء حذر كي لا تزعج نوم صاحب المعنى في بروجه المقفله
نفس ثالث جديد من هاء "المقفله"
تخافتها أن : إششششش "بشويش"
لماذا هذه الـ "إششششش"
لأنّ الشاعرة تريد كما قالت في مطلعها أن "تندف الغيوم ليلكاً
وتفزع الحمام"
في هدوء تام جدّاً
جدّاً
و "جدّاً" الثانية هذه تعني : "بشويش"

ترى لماذا تريد الشاعرة أن تندف الغيم ليلكاً وتفزع الحمام" ؟!
لا أدري
ولعلّي أخمّن أن أيّ شاعرة مبدعة في حارة الشعر
وفي تمام العاشبة وعشر حدائق تريد أن تفعل ذلك
سيّما أن صاحب معناها ضمّ صدر غيمه ونام ..

ربّما

!!!


الله الله
لمن جاءت من أصابعها وندفت قطن الغيم


ولله درّ الشاعرة الحلّاجة

.
.




وأرجو من شاعرتنا المبدعة أن تعذر قراءتي المتواضعة لمطلع قصيدتها الفخم
بل هي قراءة شاعرية رائعة فاقت ما أحلم به أنا ونصي معا ،شاعرَنا القدير ذا الذائقة المترفة ذوقا وشاعرية أستاذ ياسر أبو سويلم الحرزني .
قراءة راقية عميقة متسعة الأبعاد خفيفة الظل ، تميَّزت بذكاء الملاحظة والوقوف على الصور الشعرية التي احتاجت لمثل هذه الثقافة في قراءة الشعر لقراءتها .
وأخص بالذكر وقوفكم على صورتي ( ندف الغيوم ) و( أجيء من أصابعي ) والذي لفتُّم فيه الانتباه إلى المعنى الذي قد يتفلت من بين الأصابع ويمر سريعا دون انتباه القارئ لأن المفارقة المعنوية فيه لا ترتكز إلاَّ على حرف جر فقط (مِن ) في قولي ( أجيء من أصابعي) والذي قد يفهمه القارئ المستعجل كما لو كان بمعنى ( أجيء ماشية على رؤوس أصابعي) في حين أن المعنيين مختلفان؛ لأن من أصابعي تعني أنني كُلِّي قد تركزتُ في أصابعي وتمثَّلتُ بها فكان لي أن أجيء / أمرَّ منها وكأنها بوَّابة مفتوحة أعبرها وأخرج منها إلى حيثُ أريد.
فالذكاء في الوقوف على الصورة أتاح للقارئ أن يلاحظ المفارقة . وهو ما أجدني أكثر من ممتنة وشاكرة لكم عليه . وما يجعلني أؤمن أكثر أن الناقد الشاعر يتوصَّل إلى إدراك وتصوُّر ما لا يستطيع إدراكه وتخيُّله الناقد غير الشاعر.
جزيل الشكر وخالص التقدير والامتنان على هذا الإمتاع وهذا الإبداع في القراءة شاعرنا المتألق
والمعذرة على تأخري الدائم في الرد . ومثلكم يعذر
تحياتي واحترامي






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط