لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: دوّامة الحبّ الجميلة (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: لنفعل شيئا هذا المسااااااء (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: تمهل ت م ه ل (آخر رد :أحلام المصري)       :: أنا والبحر والمطر (آخر رد :أحمد على)       :: حبق انتصار / يحيى موطوال (آخر رد :أحمد على)       :: رفع الاوزان (آخر رد :زياد السعودي)       :: أسوء الناس (آخر رد :رياض القيسي)       :: اصلّي الفجر وادعيلك .. (آخر رد :هشام عبد الرحمن)       :: موضــوعٌ مغلـــق! // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: تيه (آخر رد :أحلام المصري)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :أحلام المصري)       :: رمـــــــــــاد الضـــــــــــوء (آخر رد :أحلام المصري)       :: رسالة إلى أيلول (آخر رد :محمد خالد بديوي)       :: قراءة في نص (رسام) للمبدع محمد خالد بديوي / د.عايده بدر (آخر رد :محمد خالد بديوي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ المدينة الحالمة ⊰

⊱ المدينة الحالمة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-09-2020, 06:28 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي * عدالة ظالمة *

أمام السقيفة التى لا تقينا الشمس الحارقة صيفاً ولا تمنعنا البرد والأمطار شتاءاً ، تقف أمى شاردة تستند على عصاها اليابسة كساقيها ، تحاول إدراك الأفق الضبابى بيد أن بصرها عجز عن ذلك رغم إرتدائها لنظارة طبية بالكاد أقنعناها بارتدائها مؤخراً ..تقفز الدجاجات حول أمى وتنقر فى التراب تلتقط أشياءاً مجهولة ، بينما الديك الكبير قفز فجأة مصوباً منقاره إلى عين أمى فحالت النظارة دون فقأها ، فصرخت أمى وهى تسب الدجاجات و..المحامى ..
عندما أرادت الحكومة إنشاء محلج للقطن فى نهاية البلدة وقع إختيارها على مكان رأى الخبراء أنه الأنسب إقتصادياً ..ولما كانت أرض جدى بالجوار فقد طلبت الحكومة ضمها لتصبح شونة للقطن على أن تعطى جدى قطعة أرض بديلة ، وعلى هذا إنتقلنا للعيش مؤقتاً فى تلك المزرعة المملوكة لإحدى الجهات الحكومية أيضاً ..
أمام ( الكانون ) أجلس ، أقلب العدس داخل الإناء بملعقة خشيبة : تعالى يا أمى فالبرد سيفتك بك ، هو لن يجئ على أية حال وقد قاربت الشمس المغيب وهو لم يأت فى مثل هذا الوقت من قبل.
: لا عليك أيتها المنكودة فأنا من سيمرض من شدة البرد وليس أنت.. قالتها وهى تسعل بشدة ..
إنتظر أبى طويلاً الحصول على تلك الأرض البديلة المزعومة ، وقد كانت تلك المزرعة التى نقلنا إليها مجدبة ليس فيها من المزرعة إلا الإسم ، ولقد حاول أبى بكل ما أوتى من جهد أن يصلح الأرض إلا انها أصرت ان تكون جرداء إلا قليلا ، ولم يصلحها علاج أو تداو ، ولما طال المقام بنا ، وأحس أبى بتملص الحكومة من وعدها بإعطائه قطعة أرض صالحة للزراعة ، فقد وكل محامياً لرفع قضية بهذا الشأن إلى القضاء ..وليته مافعل ..
جاء( المحامى ) ذات صباح إلى مزرعتنا ( المؤقتة ) وجلس مع أبى يتداولان ، دفعتنى أمى داخل الحجرة المعروشة دفعاً فوجدتنى أقف أمام أبى والمحامى مباشرة ، قدمت القهوة ، أرسلت الطرف ناحيته ، فكان يتأملنى بنظرة حسبتها إشتهاءا ..
خرجت مسرعة وجسدى يلتهب من تلك النظرة الغريبة.
غادر المحامى بعد نقاش طويل ، ونقده أبى مبلغاً من المال كمقدم أتعاب ..
أنظر إلى سقف العريشة فأجد صورته تحتوينى وتلهب مشاعراً أحسها للمرة الأولى فى حياتى ، أضم الوسادة إلى صدرى واتخيلها هو ، وأضغط بها نهدىّ الثائرين ..تكررت زيارات المحامى ، وإزداد الأمل فى كسب القضية كما قال لأبى ، وأخذ نقوداً من أبى ، وهم بالمغادرة فيما تعمدت أن أكون فى طريق خروجه فصافح وجهى بابتسامة لعوب طافت بشفتى فاقتلعت حمرتهما ..وسرعان ما ابتلعه الأفق وأنا مازلت أتحسس خدىّ ومازلت أستعذب ملامسة ابتسامته لشفتىّ وعنقى رغم أنه لم يفعل ..
: مابك يابنية ، لماذا تقفين عندك هكذا ؟؟
نبهنى سؤال أمى فغادرتنى أحلام يقظتى وأنا أمشى تجاه الغرفة لرفع صينية القهوة ...............
تعددت زيارات المحامى ، وتنوعت أسبابها وتكررت وتعددت لمساته لجسدى عند مغادرته ، وتكررت لحظات مواعدتى لنفسى بمتعة أدمنتها ..
اعتذر أبى هذه المرة عن عدم استطاعته الدفع للمحامى ، فابتسم الأخير وهو ينظر تجاهى ويطمئن أبى: لا عليك فأنت أخ لى قبل أن تكون عميلاً .فشكره أبى وهو ينظر إلى ألأرض بينما تلتهمنى عين المحامى ..
عند خروجه وقفت هناك كعادتى كلما خرج من عندنا ، تعمد لمس صدرى براحة يده وهو يمر بى ، فكانت النار التى أشعلت دمى وأحرقت جسدى ..وبت ليلتى تلك أتخيل عبث يديه فى كل جزء من جسدى و التهام شفتيه لكل ذرة من وجهى وعنقى وصدرى.. ..
تغيب المحامى لاسابيع كنت خلالها إستدعى لمسته ، وأُمَنى نفسى بشئ وأفعل مع صدرى أفعالا..لكنه عاد بعدها ، وتحدث إلى أبى حديثاً قصيراً ، وأخذ منه نقوداً ، ثم غادر دون أن ينظر إلىّ رغم أننى تعمدت أن يلتصق جسده بجسدى عند مروره بالباب مغادراً إلا أنه تفادى ذلك وخرج دون أن ينظر إلىّ أو يلمسنى ..وعند دخولى الغرفة وجدت فنجاناً مملؤاً ، هو لم يشرب القهوة إذن ..عرفت من متساقط الكلام بين أمى وأبى أن المحامى تزوج من محامية زميلته ، سرت فى جسدى رعدة رهيبة ، أحسست وكأنه خان عهد بيننا ، وقعت فريسة لحزن كبير ماكان لى أن أحزنه لو وزنت الأمور ببعض العقل ، فالرجل لم يفعل أكثر مما قد يفعله غيره لو كان فى مكانه ، ربما لأننى أمتلك جسداً بضاً مثيراً ، وربما لأننى أملك عينين ناعستين تحملان إغراءاً غير متعمد .
بت ليلتى تلك وليال بعدها أتحسس صدرى وأمرر عليه راحتى كفى فى عبث جنونى ، أستدع لحظات لذة فتأتين صاغرة مترفقة ، أمنى نفسى بعدها باحتمال عدم صدق كلام أبى ، ولكننى تذكرت مايقال عن المدينة فاستبعدت هذا الإحتمال نهائياً ، فلقد قالت لى أمى ذات ليلة أن وراء الأفق البعيد مدينة كبيرة يسكنها أناس أغنياء يركبون سيارات تسير بمحركات ولا يركبون البغال ، وأن فى المدينة نساء ساحرات توقعن الرجال فى حبائلهن بمجرد النظر اليهم ..وعلى هذا فقدت الأمل فى ذلك الرجل الذى إمتلك خيالى وحرك مشاعرى وأطلق عفريت جسدى من قمقمه ..أصبح ( المحامى ) يتغيب كثيراً ، ثم أرسل من ينوب عنه ولم يعد يأتينا متعللاً بكثرة القضايا التى بين يديه ...
يسب أبى ويلعن الحكومة التى إستولت على أرضه وهو يسوق الحمار إلى خارج السقيفة بينما كنت أعجن الدقيق فى ( ماجور ) كبير ..إنكسرت ساق أبى إثر وقوعه من أعلى التلة وهو يضع بعض الأخشاب عن ظهر الحمار ، وقد أقعدته إصابته عن العمل لفترة طويلة كثرت خلالها الأعمال الموكلة إلىّ ..جاء ابن عمى لزيارتنا ذات يوم ، وطلب الزواج بى ، ووافق أبى ، وتمت مراسم الزواج سريعاً ..عدت بعدها بعام إلى سقيفتنا وأنا أحمل مولودى الأول ، أنهك المرض أبى ومزقت البلهارسيا كبده ومات وهو يوصينا بمتابعة قضية المزرعة ..كان زوجى يخرج للعمل مبكراً ، وقد انتقل للعيش معنا لأكون بجوار أمى من جهة ، وليساعدنا فى أعمال المزرعة ومصاريف المحامى من جهة أخرى ، وليتابع القضية من جهة ثالثة ....سمعت بموت ( المحامى ) وتولى القضية زميل له إستمر فى إستنزاف نقودنا .. ومرت سنوات وسنوات أنجبت خلالها حفنة من الأولاد والبنات ومازالت القضية فى طريق مجهول ، والمحامى يأخذ نقوداً كلما حضر ..هيا يا أمى أدخلى فهو لن يأت اليوم ..ورغم عنادها إلا أنها اضطرت لسماع كلامى نظراً لسؤ حال الجو وشدة البرد ..مرضت أمى بعدها ، واشتد بها المرض وفارقت الحياة وهى تنظر ناحية باب السقيفة آملة حضور المحامى .....
اليوم أقف خارج السقيفة أراقب الأفق الضبابى البعيد ، تنتابنى نوبة من السعال الشديد ، بينما إبنتى تدعونى للدخول ..!!








المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-09-2020, 07:30 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ابراهيم شحدة
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن
افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
أمام السقيفة التى لا تقينا الشمس الحارقة صيفاً ولا تمنعنا البرد والأمطار شتاءاً ، تقف أمى شاردة تستند على عصاها اليابسة كساقيها ، تحاول إدراك الأفق الضبابى بيد أن بصرها عجز عن ذلك رغم إرتدائها لنظارة طبية بالكاد أقنعناها بارتدائها مؤخراً ..تقفز الدجاجات حول أمى وتنقر فى التراب تلتقط أشياءاً مجهولة ، بينما الديك الكبير قفز فجأة مصوباً منقاره إلى عين أمى فحالت النظارة دون فقأها ، فصرخت أمى وهى تسب الدجاجات و..المحامى ..
عندما أرادت الحكومة إنشاء محلج للقطن فى نهاية البلدة وقع إختيارها على مكان رأى الخبراء أنه الأنسب إقتصادياً ..ولما كانت أرض جدى بالجوار فقد طلبت الحكومة ضمها لتصبح شونة للقطن على أن تعطى جدى قطعة أرض بديلة ، وعلى هذا إنتقلنا للعيش مؤقتاً فى تلك المزرعة المملوكة لإحدى الجهات الحكومية أيضاً ..
أمام ( الكانون ) أجلس ، أقلب العدس داخل الإناء بملعقة خشيبة .." تعال يا أمى فالبرد سيفتك بك ، هو لن يجئ على أية حال وقد قاربت الشمس المغيب وهو لم يأت فى مثل هذا الوقت من قبل "" لا عليك أيتها المنكودة فأنا من سيمرض من شدة البرد وليس أنت "، قالتها وهى تسعل بشدة ..إنتظر أبى طويلاً الحصول على تلك الأرض البديلة المزعومة ، وقد كانت تلك المزرعة التى نقلنا إليها مجدبة ليس فيها من المزرعة إلا الإسم ، ولقد حاول أبى بكل ما أوتى من جهد أن يصلح الأرض إلا انها أصرت ان تكون جرداء إلا قليلا ، ولم يصلحها علاج أو تداو ، ولما طال المقام بنا ، وأحس أبى بتملص الحكومة من وعدها بإعطائه قطعة أرض صالحة للزراعة ، فقد وكل محامياً لرفع قضية بهذا الشأن إلى القضاء ..وليته مافعل ..
جاء( المحامى ) ذات صباح إلى مزرعتنا ( المؤقتة ) وجلس مع أبى يتداولان ، دفعتنى أمى داخل الحجرة المعروشة دفعاً فوجدتنى أقف أمام أبى والمحامى مباشرة ، قدمت القهوة ، أرسلت الطرف ناحيته ، فكان يتأملنى بنظرة حسبتها إشتهاءا ..
خرجت مسرعة وجسدى يلتهب من تلك النظرة الغريبة.
غادر المحامى بعد نقاش طويل ، ونقده أبى مبلغاً من المال كمقدم أتعاب ..
أنظر إلى سقف العريشة فأجد صورته تحتوينى وتلهب مشاعراً أحسها للمرة الأولى فى حياتى ، أضم الوسادة إلى صدرى واتخيلها هو ، وأضغط بها نهدىّ الثائرين ..تكررت زيارات المحامى ، وإزداد الأمل فى كسب القضية كما قال لأبى ، وأخذ نقوداً من أبى ، وهم بالمغادرة فيما تعمدت أن أكون فى طريق خروجه فصافح وجهى بابتسامة لعوب طافت بشفتى فاقتلعت حمرتهما ..وسرعان ما ابتلعه الأفق وأنا مازلت أتحسس خدىّ ومازلت أستعذب ملامسة ابتسامته لشفتىّ وعنقى رغم أنه لم يفعل ..مابك يابنية ، لماذا تقفين عندك هكذا ؟؟نبهنى سؤال أمى فغادرتنى أحلام يقظتى وأنا أمشى تجاه الغرفة لرفع صينية القهوة ...............
تعددت زيارات المحامى ، وتنوعت أسبابها وتكررت وتعددت لمساته لجسدى عند مغادرته ، وتكررت لحظات مواعدتى لنفسى بمتعة أدمنتها .........اعتذر أبى هذه المرة عن عدم استطاعته الدفع للمحامى ، فابتسم الأخير وهو ينظر تجاهى ويطمئن أبى " لا عليك فأنت أخ لى قبل أن تكون عميلاً " ..فشكره أبى وهو ينظر إلى ألأرض بينما تلتهمنى عين المحامى ..
عند خروجه وقفت هناك كعادتى كلما خرج من عندنا ، تعمد لمس صدرى براحة يده وهو يمر بى ، فكانت النار التى أشعلت دمى وأحرقت جسدى ..وبت ليلتى تلك أتخيل عبث يديه فى كل جزء من جسدى و التهام شفتيه لكل ذرة من وجهى وعنقى وصدرى.. ..
تغيب المحامى لاسابيع كنت خلالها إستدعى لمسته ، وأمنى نفسى بشئ وأفعل مع صدرى أفعالا..لكنه عاد بعدها ، وتحدث إلى أبى حديثاً قصيراً ، وأخذ منه نقوداً ، ثم غادر دون أن ينظر إلىّ رغم أننى تعمدت أن يلتصق جسده بجسدى عند مروره بالباب مغادراً إلا أنه تفادى ذلك وخرج دون أن ينظر إلىّ ..وعند دخولى الغرفة وجدت فنجاناً مملؤاً ، هو لم يشرب القهوة إذن ..عرفت من متساقط الكلام بين أمى وأبى أن المحامى تزوج من محامية زميلته ، سرت فى جسدى رعدة رهيبة ، أحسست وكأنه خان عهد بيننا ، وقعت فريسة لحزن كبير ماكان لى أن أحزنه لو وزنت الأمور ببعض العقل ، فالرجل لم يفعل أكثر مما قد يفعله غيره لو كان فى مكانه ، ربما لأننى أمتلك جسداً بضاً مثيراً ، وربما لأننى أملك عينين ناعستين تحملان إغراءاً غير متعمد .. بت ليلتى تلك وليال بعدها أتحسس صدرى وأمرر عليه راحتى كفى فى عبث جنونى ، أستدع لحظات لذة فتأتين صاغرة مترفقة ، أمنى نفسى بعدها باحتمال عدم صدق كلام أبى ، ولكننى تذكرت مايقال عن المدينة فاستبعدت هذا الإحتمال نهائياً ، فلقد قالت لى أمى ذات ليلة أن وراء الأفق البعيد مدينة كبيرة يسكنها أناس أغنياء يركبون سيارات تسير بمحركات ولا يركبون البغال ، وأن فى المدينة نساء ساحرات توقعن الرجال فى حبائلهن بمجرد النظر اليهم ..وعلى هذا فقدت الأمل فى ذلك الرجل الذى إمتلك خيالى وحرك مشاعرى وأطلق عفريت جسدى من قمقمه ..أصبح ( المحامى ) يتغيب كثيراً ، ثم أرسل من ينوب عنه ولم يعد يأتينا متعللاً بكثرة القضايا التى بين يديه ...يسب أبى ويلعن الحكومة التى إستولت على أرضه وهو يسوق الحمار إلى خارج السقيفة بينما كنت أعجن الدقيق فى ( ماجور ) كبير ..إنكسرت ساق أبى إثر وقوعه من أعلى التلة وهو يضع بعض الأخشاب عن ظهر الحمار ، وقد أقعدته إصابته عن العمل لفترة طويلة كثرت خلالها الأعمال الموكلة إلىّ ..جاء ابن عمى لزيارتنا ذات يوم ، وطلب الزواج بى ، ووافق أبى ، وتمت مراسم الزواج سريعاً ..عدت بعدها بعام إلى سقيفتنا وأنا أحمل مولودى الأول ، أنهك المرض أبى ومزقت البلهارسيا كبده ومات وهو يوصينا بمتابعة قضية المزرعة ..كان زوجى يخرج للعمل مبكراً ، وقد انتقل للعيش معنا لأكون بجوار أمى من جهة ، وليساعدنا فى أعمال المزرعة ومصاريف المحامى من جهة أخرى ، وليتابع القضية من جهة ثالثة ....سمعت بموت ( المحامى ) وتولى القضية زميل له إستمر فى إستنزاف نقودنا .. ومرت سنوات وسنوات أنجبت خلالها حفنة من الأولاد والبنات ومازالت القضية فى طريق مجهول ، والمحامى يأخذ نقوداً كلما حضر ..هيا يا أمى أدخلى فهو لن يأت اليوم ..ورغم عنادها إلا أنها اضطرت لسماع كلامى نظراً لسؤ حال الجو وشدة البرد ..مرضت أمى بعدها ، واشتد بها المرض وفارقت الحياة وهى تنظر ناحية باب السقيفة آملة حضور المحامى .....
اليوم أقف خارج السقيفة أراقب الأفق الضبابى البعيد ، تنتابنى نوبة من السعال الشديد ، بينما إبنتى تدعونى للدخول ..!!
قراتها على عجل ... لم اجد ما يتحرج منه هنا في وصف الفتاة المراهقة وما طرا عليها من شعور جنسي مكبوت هي التي تعبش في بيئة منغلقة وبعيدة
المشكلة تكمن حقا في سطوة هذه الحالة في القصة على العقدة الاساس / معاناة الاسرة مع الدولة في تحصيل حقوقها
الحكاية افلتت منك صارت قصتين
الجميل في الموضوع انك تمتلك حسا حكائيا فريدا وجريئا اخي جمال ... ينقصه التركيز والقراءة
حضرت واستمتعت بالكثير من الادب
محبتي الصادقة .
ملاحظة / استنطاقك للفتاة والحديث بلسانها المتكلم امر يحسب لك
فلا تخف لست وحدك فمن حولك وعاة يقدرون على الادب والحياة






سابقى ابتدع ما حييت ، .. وان لزم الأمر ؛، ساقتل معلمي في ساحة المعنى والجمال .
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-09-2020, 07:45 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم شحدة مشاهدة المشاركة
قراتها على عجل ... لم اجد ما يتحرج منه هنا في وصف الفتاة المراهقة وما طرا عليها من شعور جنسي مكبوت هي التي تعبش في بيئة منغلقة وبعيدة
المشكلة تكمن حقا في سطوة هذه الحالة في القصة على العقدة الاساس / معاناة الاسرة مع الدولة في تحصيل حقوقها
الحكاية افلتت منك صارت قصتين
الجميل في الموضوع انك تمتلك حسا حكائيا فريدا وجريئا اخي جمال ... ينقصه التركيز والقراءة
حضرت واستمتعت بالكثير من الادب
محبتي الصادقة .
ملاحظة / استنطاقك للفتاة والحديث بلسانها المتكلم امر يحسب لك
فلا تخف لست وحدك فمن حولك وعاة يقدرون على الادب والحياة
مرحبااستاذ ابراهيم.
ليستا قصتان..هى قصة ولكل بطل شخصية تلعب دوراً..فكان من المطلوب القاء الضوء على كل شخصية وعرض مساحة عن حاله تجاه القضية الرئيسية وبعض من أحواله الخاصة فى نفس السياق...وعموما وجهة نظركم تُحتَرم.
وبالمناسبة هناك رواية من الروعة والواقعية اسمها (كل شئ هادئ فى الميدان الغربى).. لو قسناها بقياسكم لكانت عشرون قصة..
أعتذر عما جاء على لسان الفتاة من وصف..كان من الممكن التعبير عنه بأقل منه جرأة..
مودتي








المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-09-2020, 09:50 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ابراهيم شحدة
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن
افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
مرحبااستاذ ابراهيم.
ليستا قصتان..هى قصة ولكل بطل شخصية تلعب دوراً..فكان من المطلوب القاء الضوء على كل شخصية وعرض مساحة عن حاله تجاه القضية الرئيسية وبعض من أحواله الخاصة فى نفس السياق...وعموما وجهة نظركم تُحتَرم.
وبالمناسبة هناك رواية من الروعة والواقعية اسمها (كل شئ هادئ فى الميدان الغربى).. لو قسناها بقياسكم لكانت عشرون قصة..
أعتذر عما جاء على لسان الفتاة من وصف..كان من الممكن التعبير عنه بأقل منه جرأة..
مودتي
ساعود اليها لا بد دعني ارتاح من العمل ... وساعود بقراءة واعية لكل التفاصيل ، ففي ظني انها قصة مهمة ..
محبتي






سابقى ابتدع ما حييت ، .. وان لزم الأمر ؛، ساقتل معلمي في ساحة المعنى والجمال .
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-09-2020, 10:12 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم شحدة مشاهدة المشاركة
ساعود اليها لا بد دعني ارتاح من العمل ... وساعود بقراءة واعية لكل التفاصيل ، ففي ظني انها قصة مهمة ..
محبتي
قُل..ولاتقل.
قل: سوف أرتاح من العمل.
ولاتقل: دعنى أرتاح من العمل.
ههههه
مودتى








المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء
  رد مع اقتباس
/
قديم 23-09-2020, 12:18 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو المجلس الاستشاري
المستشار الفني للسرد
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

نص متين وسرد شيق وجميل
ربما أحيانا الفقر والحرمان من
أبسط الحاجات الصغيرة تجعل
الإنسان يتغير بسببها لكني أعتقد
بأن سن المراهقة يجب أن يتابع
من قبل الأهل بطريقة ذكية ومعالجة
الأبناء بأسلوب أنيق دون شعورهم بشيء
نص جميل وسرد رشيق
كل الود أخي جمال






حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2020, 08:46 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحمد على
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد على

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أحمد على غير متواجد حالياً


افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

يعجبني في قصصك اخي جمال التلقائية والمعايشة وروعة التقاط المشهد بكل تفاصيله ..
قصة من الريف ..
مات الاب والام وسيموت الابناء وتبقى القضية كما هي لا تحرك ساكن والمحامون يستنزفون الغلابة بلا رحمة

تحياتي لك






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2020, 08:57 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
نص متين وسرد شيق وجميل
ربما أحيانا الفقر والحرمان من
أبسط الحاجات الصغيرة تجعل
الإنسان يتغير بسببها لكني أعتقد
بأن سن المراهقة يجب أن يتابع
من قبل الأهل بطريقة ذكية ومعالجة
الأبناء بأسلوب أنيق دون شعورهم بشيء
نص جميل وسرد رشيق
كل الود أخي جمال
مرحبا 🌹اخى خالد
شكرا على كرم المرور وروعة القراءة.
مودتى








المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2020, 08:59 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
يعجبني في قصصك اخي جمال التلقائية والمعايشة وروعة التقاط المشهد بكل تفاصيله ..
قصة من الريف ..
مات الاب والام وسيموت الابناء وتبقى القضية كما هي لا تحرك ساكن والمحامون يستنزفون الغلابة بلا رحمة

تحياتي لك
مرحباأخى أحمد
شكرا لكم على هذا الحضور الأنيق والمفاجئ الذى أسعدنى وأنار جنبات متصفحى المتواضع.
هل تذكر أننا تحدثنا هاتفيا مرات إبان الزمن الجميل؟
مرحبابك.
مودتي








المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2020, 10:17 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أحمد على
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد على

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

أحمد على غير متواجد حالياً


افتراضي رد: * عدالة ظالمة *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
مرحباأخى أحمد
شكرا لكم على هذا الحضور الأنيق والمفاجئ الذى أسعدنى وأنار جنبات متصفحى المتواضع.
هل تذكر أننا تحدثنا هاتفيا مرات إبان الزمن الجميل؟
مرحبابك.
مودتي
نعم اذكر وقد ضاع رقمك للاسف أرجو تزويد به على الخاص


محبتي ،،،






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط